علي الأحمدي الميانجي
56
مواقف الشيعة
يسمعه أهل المسجد : ألا هلك أهل العقدة ، والله ما آسي عليهم ، إنما آسي على من يضلون من الناس ، فقيل له : يا صاحب رسول الله من هؤلاء أهل العقدة ؟ وما عقدتهم ؟ فقال : قوم تعاقدوا بينهم إن مات رسول الله لم يورثوا أحدا من أهل بيته ولا ولوهم مقامه ، أما والله لئن عشت إلى يوم الجمعة لأقومن فيهم مقاما أبين به للناس أمرهم . قال : فما أتت عليه الجمعة ( 1 ) . ( 740 ) المفيد مع شيخ معتزلي قال الشيخ - أيده الله - : قال لي شيخ من حذاق المعتزلة ، وأهل التدين بمذهبه منهم : أريد أن أسألك عن مسألة كانت خطرت ببالي ، وسألت عنها جماعة ممن لقيت من متكلمي الإمامية بخراسان وفارس والعراق ، فلم يجيبوا فيها بجواب مقنع . فقلت : سل على اسم الله ، إن شئت . فقال : خبرني عن الامام الغائب عندكم ، أهو في تقية منك كما هو في تقية من أعدائه ؟ أم هو في تقية من أعدائه خاصة ؟ فقلت له : الامام عندي في تقية من أعدائه لا محالة وهو أيضا في تقية من كثير من الجاهلين به ممن لا يعرفه ، ولا سمع به فيعاديه أو يواليه هذا على غالب الظن والعرف ، ولست أنكر أن يكون في تقية من جماعة ممن تعتقد إمامته الان ، فأما أنا فإنه لا تقية عليه مني ، بعد معرفته بي على حقيقة المعرفة والحمد لله . فقال : هذا والله جواب طريف لم أسمعه من أحد قبلك ، فأحب أن تفصل لي وجوهه ، وكيف صار في تقية ممن لا يعرفه ، وفي تقية من جماعة تعتقد إمامته الان ، وليس هو في تقية منك إذ عرفك ؟
--> ( 1 ) الفصول المختارة : ص 58 ، وراجع بهج الصباغة : ج 4 / 610 .